ما الخبر؟

 

هذه الرسالة التي تقرأها الآن تحوي خبراً ساراً يهمك الإطلاع عليه. والإنسان بطبعه يتوقع الأخبار السارة إلا إذا سيطر عليه التشاؤم. يرن الهاتف فتتوقع خبراً ساراً. تفتح الراديو متوقعاً خبراً ساراً. يدق الباب فتتوقع هدية مسرّة أو صديقاً يبعث السرور في نفسك، أو تصلك رسالة فتتوقع أن تجد فيها خبراً مبهجاً.

 

كذلك هذه الرسالة التي تمسك بها إنها تحمل إليك خبراً ساراً خبر الخلاص والمغفرة والحياة الأبدية بيسوع المسيح ربنا.

 

لا شك أنك تتوقع بشوق كبير معرفة مضمون هذا الخبر السار عن المسيح وخلاصه. إن هذا الخبر السار يتضمن أن المسيح ابن الله مات لأجلك أنت على الصليب لكي يغفر لك خطاياك بدمه وقام في اليوم الثالث. وهو يأتي إليك إن آمنت به، ويمنحك القوة الروحية لتحيا حياة جديدة حرّة من الخطيئة ومليئة بالخير والحق والسلام. "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يَهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (إنجيل يوحنا 3: 16).

 

إن السجين ينتظر بشوق ساعة إطلاقه، والمريض يتوقع بلهف لحظة شفائه، والطالب يتطلع  توّاقا إلى يوم نجاحه، والحبيب يرنو بشغف إلى موعد زفافه. وأنت بلا شك ترنو بشوق إلى الساعة التي يدخل فيها المسيح قلبك وحياتك ويمنحك الحرية والشفاء والخلاص والغفران.

 

والصفة الأجمل في هذا الخبر السار أن الخلاص بيسوع المسيح يمكن نواله الآن. "اليوم يوم خلاص، الآن هو الوقت المقبول، اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسّوا قلوبكم" (عبرانيين 3: 7 و8). قال الرب يسوع: "أنا واقف على الباب وأقرع، إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي" (رؤيا يوحنا 3: 20). إن كل الذين قدموا إلى المسيح ليشفوا شفاهم في الحال، ومن احتاج إلى مغفرة خطاياه غفر له في الحال، وأنت الآن إن طلبت منه يمنحك خلاصه في الحال.

 

وقد تسأل: ماذا أفعل لأنال هذا الخلاص؟ ماذا يفعل الإنسان إن اشتد عليه المرض؟ يذهب إلى الطبيب! نعم، تعال إلى المسيح وثق به إنه طبيب نفسك الغالية. أخبره بوضعك وحالتك وحاجتك إليه يسرع إلى إنقاذك. قال: "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" (إنجيل متى 11: 28). اعترف للرب يسوع بخطاياك وتب عنها فيرحمك. "من يكتم خطاياه لا ينجح، لكن من يقر بها ويتركها يُرحم" (أمثال 28: 13).

ويكتمل الخبر السار عندما تتأكد أن يسوع المسيح يخلصك ويحفظك كل أيام حياتك. قيل في يسوع: "من ثمَّ يقدر أن يخلص إلى التمام جميع الذين يتقدمون به إلى الله لأنه حي في كل حين ليشفع فيهم" (عب 7: 25). نعم! الرب يسوع يخلصك الآن ويحميك من إغراءات الدنيا وأحابيل الشيطان ونار التجارب فلا يقوى عليك شيء منها لأنه معك وفيك. قال له المجد: "خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني وأنا أعطيها حياة أبدية فلن تهلك إلى الأبد ولا يخطفها أحد من يدي" (إنجيل يوحنا 10: 27 و28).

 

يمكنك أن تصلي من قلبك هذه الصلاة بتوبة صادقة:

"أيها الآب السماوي! آتي إليك كما أنا وبكل ما أعاني منه في حياتي. لقد فصلت الخطيئة نفسي عنك وعن بركات محبتك ورحمتك والآن أنا عائد إليك بكل قلبي فاغفر لي خطيئتي واملأ حياتي بنعمتك إكراماً للفادي يسوع المسيح الذي أحبني ومات لأجلي، ولك الشكر به إلى الأبد. آمين."

جاء في الكتاب المقدس دعوة أن نطلب الرب ما دامت الفرصة متاحة، أن ندعوه فهو قريب. ليترك الشرير طريقه وأفكاره وليتب إلى الرب فيرحمه فان إلهنا يكثر الغفران (راجع أش 55: 6).

 

إذا انت صليت هذه الصلاة من كل قلبك لاحظ التغيير الذي يجريه الله في حياتك واشكره على محبته نعمته من نحوك.

 

"نعمة الرب يسوع المسيح ومحبة الله الآب وشركة الروح القدس مع جميعكم. آمين" (2 كور 13: 14).